- Advertisement -

وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة: إستقبلنا زعيم البوليساريو لأنه مواطن إسباني

بوليتيكو الصحراء: العيون

علّقت وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية السابقة، أرانتشا غونزاليز لايا، على استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبان إصابته بفيروس كورونا، وكذا العلاقات مع المغرب، ومسألة سبتة ومليلية، والموقف الإسبانية من نزاع الصحراء، إلى جانب العلاقات مع الجزائر، وذلك في حوار أجرته مع “إل بيريوديكو” نُشر صبيحة اليوم الثلاثاء.

وأفادت أرانتشا غونزاليز لايا، لدى سؤالها حول تحويل المغرب استقبال إبراهيم غالي، إلى عنصر من عناصر المواجهة ضد إسبانيا وضدها، أن “كل شيء كان يعمل في ذلك الوقت على تشويش قرار ذي طبيعة إنسانية تجاه مواطن إسباني يحتاج إلى مساعدة فورية. الرعاية الإنسانية لها تقليد طويل في سياستنا الخارجية. علينا أن ندافع عن هذا لأنه جزء من هويتنا كدولة. وعلينا أيضًا أن نكون مدافعين عن العلاقات مع جيراننا، المغرب والجزائر وليبيا والسنغال وموريتانيا والعديد من الدول الأخرى، مدركين أنها لن تكون جيدة إلا إذا تمت إدارتها وفق المسؤولية المشتركة وتمثيل مصالح الطرفين”.

وفيما يخص درايتها بعواقب استقبال زعيم البوليساريو وانعكاس ذلك على الموقف من نزاع الصحراء، أوردت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، “إنها قضايا تمر عبر قنوات مختلفة. لطالما كانت إسبانيا واضحة للغاية بشأن الحاجة للسعي إلى حل متفق عليه، وهذا مهم للغاية، وفقًا للقانون الدولي وتقديم أقصى دعم للأمم المتحدة. لقد كان هذا هو الثابت في موقف بلدنا وكان لا بد من الدفاع عنه بوضوح شديد، ومساعدة الأطراف، ومحاولة عدم القيام بأي شيء يمكن أن يحبط هذا الاتفاق، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أنها كانت قضية أخرى (في العلاقة مع المغرب)، ليست الوحيدة. يجب ألا نخلط الخطط لأننا إذا فعلنا ذلك، فقد نقع في مسألة تقييد قدرة إسبانيا على ممارسة سياستها الخارجية”.

وأضافت أرانتشا، أن “إسبانيا يجب أن تتمتع بالقدرة على ممارسة سياسة خارجية مستقلة، والسعي دائمًا إلى أفضل العلاقات مع جيرانها. لقد فعلت ذلك خلال فترة ولايتي. لقد كنت وزير الخارجية الذي قام بأكبر عدد من الزيارات إلى هذه البلدان، وقد أوليت اهتمامًا خاصًا بها جميعًا”.

ورفضت أرانتشا غونزاليز لايا، الرد على سؤال حول استسلام إسبانيا للمغرب أولاً بإقالتها، ثم بدعم خطة الحكم الذاتي للصحراء، موردة أنها تحترم بشدة مبدأ الولاء للحكومة التي خدمت فيها “ولن أخوض في تلك المسائل”.

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، تعليقا على ملف التجسس باستعمال برنامج “بيغاسوس”، وتزامن ذلك مع الأزمة الدبلوماسية مع المغرب، إن “كل الظروف عملت على تعكير المساعدة الإنسانية التي قدمتها لمواطن إسباني”، في إحالة على زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، مضيفة أن ذلك بات من الماضي الآن.

وأشارت المتحدثة، في معرض ردها عن سؤال حول تقديم هاتفها للجهات المختصة للتثبت من قضية التجسس، أنها منحت هاتفها للجهات المختصة قصد التأكد.

واستحضرت أرانتشا غونزاليز لايا في حوارها، ملف سبتة ومليلة وهاجس المطالبة بهما من طرف المغرب، موردة “يجب أن نكون واضحين جدًا لأي شخص لديه أي شك، سبتة ومليلية جزء من إسبانيا، وبالتالي، جزء من الاتحاد الأوروبي”.

وقالت المسؤولة الإسبانية السابقة، إنها ستكون حذرة في التعاطي مع الأزمة الدبلوماسية مع الجزائر، مؤكدة، “أعتقد أن إسبانيا يجب أن تتمتع بأفضل العلاقات مع جميع جيرانها، مع الجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا والسنغال. وعندما أقول الأفضل، يجب أن يكونوا الأفضل. في المنطقة نحن جميعا بحاجة إلى بعضنا البعض”.

وعادت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، للحديث عن الموقف التاريخي لإسبانيا، المتمثل في حل مشكلة الصحراء ودعم المغرب من طرف ألمانيا وهولندا وغيرها، مشيرة “لن يكون هناك استقرار طويل الأمد إلا إذا كان هناك اتفاق بين الطرفين. لا يمكن لهذا الإتفاق أن يكون إلا من خلال المبعوث الخاص للأمم المتحدة”.

اترك تعليقا