- Advertisement -

سفارة المغرب في السنغال تفند مزاعم سفير فلسطين وتفضح زيف إدعاءاته

بوليتيكو الصحراء: العيون

ألجمت سفارة المملكة المغربية في السنغال، السفير الفلسطيني، صفوت البراغيث، بعد التصريحات العدائية التي أطلقها، تعليقا على استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية.

واعتبرت سفارة المملكة لدى السنغال، الخرجة الإعلامية للسفير الفلسطيني لدى دكار، متناقضة مع الموقف الرسمي لمسؤوليه المباشرين، واصفة إدعاءات السفير بكونها “مؤسفة ومليئة بالإنزلاقات والانحرافات”، غير مستبعدة لخدمتها أجندة، خاصة بعد مرور سنتين.وقالت سفارة المملكة المغربية بدكار، في بيان لها “إن التعليق بطريقة مغرضة، بعد عامين، ومن دكار، حول استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، يبين كون هذه الخرجة أقل ما يمكن وصفها وهي أنها غريبة وغير متوقعة، وتثير تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، والأجندة التي تتأسس عليها والواقفين وراءها، وعلاوة على ذلك، فهذا الديبلوماسي لا يتردد في التلميح إلى ما أسماه قوة عظمى”.

 

وأكدت سفارة المغرب، أن التصريحات تندرج في إطار الإخلال بمبادئ التحفظ واحترام سيادة الدول، مستهجنة اللغة المستعملة في تلك التصريحات، المفتقدة للباقة والدبلوماسية، والمندرجة في سياق الجدل الصبياني، موردة “إلى جانب الإخلال بالمبادئ الأساسية للتحفظ واحترام الدول ذات السيادة، ولا سيما من الجانب الدبلوماسي، فإن المواقف المعبر عنها واللغة المستخدمة تفتقر بشدة إلى اللباقة والدبلوماسية بشكل صرف، وتندرج في إطار الجدل الصبياني”.

وأكدت سفارة المغرب بدكار في السياق ذاته، أنه “بالإضافة إلى الطبيعة السيادية للمواقف المغربية، فإن هذه المواقف تم توضيحها وإبلاغها بشكل كاف، ولا سيما إلى أعلى السلطات الفلسطينية، وهذا في إطار المشاورات القبلية، والتي يفترض ألا يتجاهلها الدبلوماسي المعني“، مذكرة بموقف الملك محمد السادس إزاء القضية الفلسطينية، لاسيما خلال المحادثة الهاتفية بينه وبين الرئيس محمود عباس بتاريخ 9 دجنبر 2020، حيث شدد خلالها الملك “أن موقف جلالته الداعم للقضية الفلسطينية ثابت لا يتغير. وقد ورثه عن والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه”.

واستحضرت سفارة المملكة المغربية بيان الديوان الملكي بتاريخ 9 دجنبر 2020، ذلك الذي أكد فيه الملك أن “المغرب مع حل الدولتين، وأن المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي هي السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي ودائم وشامل لهذا الصراع، وفق المبادرة العربية لعام 2002 التي أقرتها القمة العربية في بيروت”، مبرزة أن الملك وبصفته رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، لطالما شدد على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس الشريف.

 

وأوضحت السفارة في ردها على أباطيل السفير الفلسطيني، أن الملك محمد السادس يضع القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن “عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة”.

وتابعت السفارة، أن “مسألة الصحراء المغربية، وعلى الرغم من أنف هذا المجاذل الناشئ، شكلت في جميع الأوقات الأولوية الوطنية المطلقة لكل الشعب المغربي. والقضية، التي لا جدال فيه على قدسيتها التي تماثل القضية الفلسطينية، وهي متجذرة في الوعي الجماعي للشعب المغربي. تحشد وتوحد الأمة المغربية منذ الاستقلال حول جلالة الملك. وهذا يعني أن الطريقة واللغة المستخدمة في التعامل مع هذه القضية في الخرجة الإعلامية لهذا الدبلوماسي، تظهر جهلا كاملا بالواقع المغربي مقرونا بعداء لا مبرر له”، متساءلة عن ماهية أهداف السفير الفلسطيني من خلال القول: “وبالتالي، ما الذي يبحث عنه هذا الدبلوماسي بالضبط؟ أليس هو خلق شرخ لا داعي له؟ وعلى أي حال، فبالنسبة للمغرب والمغاربة، فإن قضية الصحراء المغربية وفلسطين هما قضيتان وطنيتان مقدستان وعلى نفس قدم المساواة”.

وذكّرت سفارة المغرب في بيانها، السفير الفلسطيني، بمباحثات الملك محمد السادس بمعية الرئيس محمود عباس، والتي أبرز من خلالها الملك “بأن ملك المغرب له وضع خاص، وتربطه علاقات متميزة بالجالية اليهودية من أصل مغربي، ومنهم مئات الآلاف من اليهود المغاربة الموجودين في إسرائيل. وأضاف، أعزه الله، بأن المغرب سيوظف كل التدابير والاتصالات، من أجل الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إطار التزام بناء لتحقيق السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط”.

 

وفندت السفارة، رواية صفوت البراغيث بخصوص التطبيع، مشيرة أنه “دون الرغبة في الخوض في سياق وشروط استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، التي توقفت في عام 2002 بعد الانتفاضة الثانية، وخلافا للتأكيدات المغرضة والمهووسة للدبلوماسي المعني، يجذر التأكيد على أنه “لا يوجد نص رسمي يتحدث عن هذا التطبيع الشهير. وفي الواقع، إنه استئناف للعلاقات كان على جدول الأعمال منذ قطعها”.

 

وشددت السفارة في بيانها، أن “هذا القرار، هو قبل كل شيء قرار سيادي، ونتيجة لعملية مفاوضات قبل وقت طويل مما يسمى باتفاقات أبراهام. ونتيجة هذه العملية تعكس نهجا جديدا، يجذر التأكيد أنه لا يكتنفه أي ضرر على القضية الفلسطينية التي تظل في صميم اهتمامات الشعب والعمل الدبلوماسي للمملكة”.

 

واسترسلت السفارة تبعا لاستئناف العلاقات مع تل أبيب، أنه “علاوة على العلاقات الرسمية، يجب ألا نغفل العامل البشري والديموغرافي الذي لعب دورا أساسيا في نتيجة هذه العملية. ففي الواقع، وكما يعلم الجميع، فإن أكثر من مليون إسرائيلي ذوو أصول مغربية، والمغرب لم ينكرهم أبدا. وبحسب الدستور المغربي، فهم مواطنون مغاربة كاملو المواطنة وسيظلون كذلك، وبالتالي رعايا لجلالة الملك. وارتباط اليهود المغاربة ببلدهم الأصلي له جذوره في التاريخ العريق للمغرب، أرض التسامح والتعايش. ويتجلى ذلك بشكل خاص في ما قام به جلالة المغفور له محمد الخامس لحماية اليهود المغاربة إبان نظام فيشي، وهو الأمر الذي لايزال حيا في الذاكرة الجماعية لمواطنينا من الديانة اليهودية، والذين أطلقوا على العاهل الراحل لقب الملك الصالح بين الصالحين”.

 

وكذبت السفارة المغربية، رواية السفير الفلسطيني، موضحة أن “المغرب لم يحد البتة عن واجباته والتزاماته فيما يتعلق بالقضية المشروعة للشقيقة فلسطين، كما يتضح من رسالة جلالة الملك إلى الشيخ نيانغ، رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بتاريخ 29 نوفمبر 2021، بعد عامين من استئناف العلاقات مع إسرائيل”، مستشهدة بنص رسالة ملكية يؤكد فيها الملك محمد السادس تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، ودعمه لحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة، التي تتعايش في أمن وسلام مع إسرائيل، مشددة أن “الموقف المغربي الراسخ ليس ظرفيا أو مناسباتيا، ولا يندرج في إطار سجالات أو مزايدات سياسية عقيمة”.

وأبرزت السفارة في سياق ردها، “أن هذه التأكيدات التي عبر عنها جلالة الملك، والتي لم تعجب هذا الديبلوماسي، توضح مرة أخرى، الموقف الثابت والوفي والمحترم للالتزامات التي قطعتها دبلوماسية متجذرة في التاريخ، بعيدة كل البعد عن الانتهازية والتأرجح حسب الأهواء”، مردفة “هل من المناسب تذكير هذا الدبلوماسي بالاعتراف والتكريم لمرات عديدة ومتكررة من قبل مسؤوليه المباشرين، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومختلف القادة والشخصيات الدينية الأخرى في فلسطين وحول العالم، بجلالة الملك والمغرب على موقفه الثابت ودوره البناء في الدفاع عن الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وتحقيق السلام”.

واستحضرت السفارة، دعم لجنة القدس للمشاريع السوسيو إقتصادية بالقدس، إذ أفادت أنه “على أرض الواقع، تمول لجنة القدس وذراعها المالي بيت مال القدس، مشاريع اجتماعية واقتصادية لصالح السكان، ومن أجل الحفاظ على الطابع العربي الإسلامي للمدينة المقدسة، علما بأن 80 في المائة من تمويلاتها مصدرها المملكة وحدها”.

وخلُصت السفارة للتأكيد بخصوص وضع إسرائيل كمراقب داخل منظمة الإتحاد الأفريقي، أن “الأمر متروك للمنظمة ودولها الأعضاء لاتخاذ قرار بشأن هذه القضية وفقا لنظامها الأساسي. والمغرب من جانبه يظل منسجما مع نفسه، وإذا كانت ثمة هناك أي ضبابية، فإنه يجب التماسها من أطراف معينة لا تتحمل المسؤولية. ومرة أخرى، سيكون المغرب قادرا على الاستفادة من جميع الروافع وكذلك جميع المحافل الإقليمية والدولية للدفاع بصوت عال وواضح، دون أي تنازل أو غموض، عن الحقوق المشروعة للأشقاء الفلسطينيين وعن حل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام ووئام”.

اترك تعليقا