- Advertisement -

سفير فلسطين لدى السنغال يهاجم المغرب بعد إستئناف العلاقات مع إسرائيل

بوليتيكو الصحراء: العيون

هاجم سفير فلسطين لدى السنغال، صفوت البراغيث، المملكة المغربية على خلفية إستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية بناء على الإتفاق الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وقال سفير فلسطين لدى السنغال، في حوار أجراه مع “لو نوڤيل أفريك”، أن “أي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل بمثابة عدم نضج سياسي في ظل خطة السلام المقترحة عربيا سنة 2002 بالقمة العربية في بيروت، والتي تم تبنيها أيضا من طرف منظمة المؤتمر الإسلامي، وهي المبادرة القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام”.

وقال صفوت البراغيث، في معرض رده على سؤال موجه حول تصوره لتطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل، إن “إسرائيل لن تعيد الأرض، وبالتالي يتوجب على الفلسطينيين أن يدافعوا عن أنفسهم، في ظل حاجة الرباط للتعاون العسكري مع تل أبيب أو الاعتراف بقضية الصحراء”، مشيرا إلى أن “التحالف الثلاثي بين إسرائيل والولايات المتحدة والمغرب، موضوع مساومة دبرتها إدارة ترامب. لا يمكنهم إنكار ذلك. لقد كانت صفقة تطبيع مع إسرائيل ونعترف بالصحراء كأراضي مغربية”.

وقال سفير فلسطين لدى السنغال، “أنا لا أحاول الإدانة أو التبرير، أنا فقط أحاول أن أشرح، أضع نفسي في مكانهم. بالنسبة للمغاربة، صحيح أن فلسطين هي القضية المركزية التي ظلت في قلوبهم لفترة طويلة، وكذلك الصحراء. والمسألتان تشكلان أولويات السياسة الخارجية المغربية والسياسة القومية لكل المغاربة. إن المغاربة، من جميع الانتماءات، يودون إيجاد حل للقضية الفلسطينية، الحل العادل، الذي يضمن قيام دولة عاصمتها القدس. يجب ألا ننسى أن المغرب كان مكان استقبال القمة الإسلامية الأولى، التي كانت سبب انطلاق هذه المنظمة الإسلامية العالمية التي نعرفها اليوم، عام 1968، بعد الهجوم العمد على مسجد الأقصى. بعد بضعة أشهر، ولدت هذه القمة على التراب المغربي، وأراد المغرب تشكيل لجنة للتعامل مع القدس برئاسة جلالة الملك منذ ذلك الحين. لكن هذا يبدو متناقضًا بالنسبة لي اليوم”.

وحول استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب وكون الملك محمد السادس رئيسا للجنة القدس، قال صفوت البراغيث، إن أصدقاءه المغاربة طمانوه بشأن الدعم المغربي لفلسطين، وأن الملك سيمارس بصفته رئيسا للجنة القدس نوعا من الضغط على إسرائيل كقوة محتلة، لدفعها إلى الاحترام، والامتثال واحترام قدسية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.

لكن النتيجة على أرض الواقع، بحسب الدبلوماسي الفلسطيني، ومع وقوع أحداث المسجد الأقصى، “كانت العكس، بحيث ربح الإسرائيليون التطبيع ولم يتم الضغط عليهم” على حد زعمه، مردفا: “كان على المغرب أن يقول: نود أن نتصالح معكم، ولكن بشرط واحد: أن نعيد للفلسطينيين حقوقهم، بيد أن ذلك لم يحدث”.

وزاد قائلا: “أعلم أن كل المغاربة يحملون القضية الفلسطينية في قلوبهم، لكننا لا نتفق مع أولئك الذين يبررون تحالفهم أو تطبيعهم مع إسرائيل، بالقول إن هذا أمر إيجابي بالنسبة لهم، لأنه في الواقع، أظهر شيئًا آخر. على سبيل المثال، اليوم، يصعب الدفاع عن موقف المغرب بشأن قبول منح وضع مراقب لإسرائيل داخل الاتحاد الأفريقي. لا نتفق مع من يبرر تحالفهم أو تطبيعهم مع إسرائيل بالادعاء بأنه شيء إيجابي لفلسطين. لأنه في الواقع ، أظهر شيئًا آخر.

وقال الدبلوماسي “عندما تابعنا تصريحات المسؤولين المغاربة، بمن فيهم ممثلوهم في أديس أبابا، شعروا بالحرج. لا يمكنهم الاعتراض. لأن الخط السياسي للمغرب عادة وبشكل كلاسيكي هو جزء من الخط السياسي للدول العربية الإسلامية الداعمة والمتبنية للموقف الفلسطيني. لن أقول الانحياز، ولا أقول المؤيدين أيضًا، أقول بالتبني. لماذا نتبنى الموقف الفلسطيني؟ بكل بساطة لأننا نعلم أن هناك منطقًا كاملاً يقوم على توازن غير متوازن للقوى. من يريد انضمام إسرائيل إلى الاتحاد الأفريقي؟ تود إسرائيل تقسيم الاتحاد الأفريقي. لماذا يهمه أن يكون عضوا مراقبًا في الاتحاد الأفريقي؟ لأن تكتل الدول الأعضاء في هذا الاتحاد المؤلف من 55 دولة يصوت بأغلبية ساحقة لصالح الحقوق الفلسطينية. إنها ثاني أكثر المجموعات البشرية تركيزًا بعد الأمم المتحدة. الاتحاد الأفريقي هو المنظمة التي تضم أكبر عدد من البلدان. جنبا إلى جنب مع منظمة التعاون الإسلامي، فهي أكبر مؤسسة إقليمية جغرافيا وديموغرافيا. من المهم لإسرائيل أن تكسر هذا العائق وراء القضية الفلسطينية. من وجهة نظر استراتيجية، هذا هو هدفهم الأول، لأن هناك أهداف أخرى”، وفقا له.

وأوضح صفوت البراغيث، أن “كل ما نريده الآن، في ظل غياب أي قوة ضد إسرائيل، على الأقل ترك المواطنين يعبرون عن مواقفهم المناهضة لإسرائيل ويطالبون بالمقاطعة. دعونا لا نساعد الإسرائيليين على جلب منتجاتهم من المستوطنات، لأنهم مقيمون بشكل غير قانوني وغير شرعي في أراضينا. الآن، كيف سيقوم المغرب بمنع إسرائيل من تصدير منتجاتها إلى أسواقه؟ يجب مقاطعتها. كل المنتجات الزراعية تأتي منا، فكيف في ظل هذه الظروف سيعمل المغاربة مع الإسرائيليين فيما يخص المبادلات التجارية؟”

اترك تعليقا