- Advertisement -

في ختام زيارته للرباط.. هذا ما قاله أنتوني بلينكن عن الحكم الذاتي والعلاقات مع المغرب والغزو الروسي

بوليتيكو الصحراء: العيون 

أجرت قناة “ميدي 1 تيفي” حواراً مطولا مع وزير الشؤون الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، على هامش زيارته للمملكة المغربية يوم أمس الثلاثاء، قادماً من إسرائيل التي شارك فيها بقمة النقب.

وتطرّق وزير الشؤون الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن خلال الحوار الصحافي لعدد من القصايا ذات الأولوية للإدارة الأمريكية ،من قبيل الوضع في الشرق الاوسط والعلاقات مع المملكة المغربية ودول الخليج والاتفاق النووي الإيراني والمسألة الأوكرانية والغاز الجزائري.

ولدى سؤاله حول قمة النقب ما بعد “إتفاقيات أبراهام”، أكد وزير الشؤون الخارجية الأمريكية، أن القمة كوّنت “صورة رائعة جدا، صورة لم يكن بوسعنا رؤيتها قبل أربع أو خمس سنوات، ولا حتى عامين، لم يكن بإمكاننا رؤية قادة المغرب والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر والولايات المتحدة وإسرائيل معًا في صورة واحدة”، مشيراً إلى أن ذلك يجسد الرغبة في إيجاد إمكانية لخلق فرص مشتركة لكل بلد عبر إنشاء روابط تجارية، وروابط بين الطلاب، وبين المواطنين،حسب تصريحه.

وأضاف أنتوني بلينكن أن تلك البلدان ستعمل جنباً إلى جنب على مستوى الاستثمار والبنية التحتية ،والمناخ والصحة العالمية والقضايا الأمنية أيضًا، مبرزاً أن مستقبل الشعب الفلسطيني تم إستحضاره على ضوء وجوب إنشاء دولة للفلسطينيين ومحاولة الاستثمار في مستقبلهم أيضاً.

وحول قوة العلاقات حالياً بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج، شدّد أنتوني بلينكن أن واشنطن تحظى بشراكات منذ سنوات عديدة، وهذه الشراكات ضرورية ومهمة بالنسبة لها، ليس فقط من حيث القضايا الأمنية، ولكن لمستقبل بلداننا أيضًا، موضحاً أن هناك فرصاً لتقوية تلك الشراكات وتقوية فكرة أن الولايات المتحدة مستثمرة في تلك الشراكات، على حد تعبيره.

وأكد أنتوني بلينكن، أن المغرب شريك أساسي للولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة طويلة، مبرزاً أهمية المغرب والتعاملات بين البلدين فيما يخص العديد من القصايا على أساس ثنائي، مورداً: “نعمل معًا على المستوى الإقليمي حيث يكون لصوت المغرب ودبلوماسيته تأثير كبير جدًا ، سواء في تحديات مثل منطقة الساحل وليبيا ، ولكن أيضًا في إفريقيا وغرب إفريقيا على سبيل المثال”.

وتابع أن للعلاقات مع الرباط تأثير مهم على المستوى العالمي نتيجة للعمل على قضايا من قبيل جائحة COVID، مشيراً أن المغرب كان ناجحاً للغاية في حملة التلقيح على سبيل المثال، وننظر لما يمكننا تعلمه منه وما يمكن تحقيقه والشيء نفسه ينطبق على المناخ، إذ يحظى المغرب بمشاريع متقدمة للغاية.

وأبرز وزير الشؤون الخارجية الأمريكية لدى سؤاله حول منطقة الساحل والصحراء، أن الولايات المتحدة الأمريكية تجد في مبادرة الحكم الذاتي المغربية خطة موثوقة وجادة وواقعية، مؤكداً على أنها “تستجيب لاحتياجات وتطلعات شعب الصحراء “، مشدداً أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا يقوم بعمل مهم للغاية، وأن واشنطن تدعمه، مردفاً: ” هذا شيء سنُتابعه في الأسابيع القادمة”، على حد قوله.

وتحدث أنتوني بلينكن عن تعيين الإدارة الأمريكية لسفيرها الجديد بالرباط، مؤكداً أن بونييت تالوار تم ترشيحه للتو، بيد أنه يجب أن يوافق عليه مجلس الشيوخ، معرباً عن أمله في حدوث ذلك بسرعة، مشيراً إلى أنه عمل برفقته لمدة 20 عامًا ويعد مقرباً جدًا من الرئيس جو بايدن، متابعاً أنه سيكون سفيرًا استثنائيًا للولايات المتحدة وأنه سيكون استثنائيًا للعلاقات بين بلدينا، مجدداً ثقته فيه.

وتطرق أنتوني بلينكن في سياق حديثه لـ “ميدي 1 تيفي” عن زيارته للجزائر ومسألة الغاز في ظل الوضع الراهن بأوروبا، موضحاً أن الوضع الحالي ناجم عن العدوان الروسي الذي تسبب في تشريد الأطفال وفرارهم من منازلهم، و أن هناك سببين أولهما المبادئ التي تدعم الأمن، أي أن الهجوم الروسي يطرح مشكلة للجميع، بحيث لا يُمكن لدولة ما أن تغير حدود دولة أخرى عن طريق العنف، كما لا يمكنها التقرير عنه فيما يتعلق بسياساته ومستقبله، وثانيهما أن الغزو الروسي أثّر على جميع أنحاء العالم، بحيث باتت الآن مشاكل في تدفق الغذاء، لأن صادرات المنتجات الزراعية أصبحت الآن على المحك.

وقال بلينكن أن المزارعين الأوكرانيين اضطروا للقتال من أجل بلدهم أو الفرار ما يؤثر على صادرات القمح، مضيفاً: “لم يكتمل الحصاد ، وتم حظر الصادرات في موانئ جنوب أوكرانيا،و هذا خلق مشكلة في جميع أنحاء العالم،و أسعار الطاقة مشكلة أخرى”.

واختتم المسؤول الأمريكي حديثه بالتأكيد، على أن أوروبا حالياً تركز على مسألة الحاجة للتنويع فيما يخص الغاز أو النفط الروسي، وذلك في ظل إستخدام روسيا لهما كأداة سياسية.

اترك تعليقا