العثماني والأمانة العامة يقدمون استقالاتهم من “البيجيدي” بعد الهزيمة النكراء في الانتخابات

بوليتيكو الصحراء: العيون

أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الخميس، تقديم استقالة جماعية من مهامها، وذلك بعد الهزيمة المدوية التي مُني بها حزب “المصباح” في الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية، أمس الأربعاء، مقررة اختيار المعارضة حلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الأمانة العامة للحزب، قبل قليل، عقب انعقاد اجتماع استثنائي لها، اليوم الخميس، لتدارس النتائج المعلن عنها فيما يتعلق بانتخابات 8 شتنبر 2021.

وقالت الأمانة العامة، إنها تتحمل كامل مسؤوليتها السياسية عن تدبيرها لهذه المرحلة، معلنة أن أعضاءها، وفي مقدمتهم الأمين العام، قرروا تقديم استقالتهم من الأمانة العامة مع استمرارها في تدبير شؤون الحزب طبقا لمقتضيات المادة 102 من النظام الداخلي للحزب.

واعتبرت أن النتائج المعلنة “غير مفهومة وغير منطقية ولا تعكس حقيقة الخريطة السياسية ببلادنا ولا موقع الحزب ومكانته في المشهد السياسي وحصيلته في تدبير الشأن العام المحلي والحكومي والتجاوب الواسع المواطنين مع الحزب خلال الحملة الانتخابية”.

وأوضحت الأمانة العامة أن الحزب “سيواصل نضاله خدمة للوطن والمواطنين من موقع المعارضة الذي تعتبره الموقع الطبيعي خلال المرحلة”، داعية إلى عقد دورة استثائية للمجلس الوطني يوم السبت 18 شتنبر الجاري، من أجل تقييم شامل للاستحقاقات الانتخابية واتخاذ القرارات المناسبة، كما دعت إلى التعجيل بعقد مؤتمر وطني استثنائي للحزب في أقرب وقت ممكن.

بلاغ الأمانة العامة الذي تلاه نائب الأمين العام، سليمان العمراني، بحضور عدد من أعضاء الأمانة العامة وغياب العثماني، أوضح أن هذه القرارات جاءت “بالنظر لحجم الخروقات التي عرفتها هذه الاستحقاقات سواء في مرحلة الإعداد لها من خلال إدخال تعديلات في القوانين الانتخابية مست بجوهر الاختيار الديمقراطي”.

كما أرجع الحزب سبب اتخاذه هذه القرارات إلى “عمليات الترحال السياسي، أو ممارسة الضغط على مرشحي الحزب من قبل بعض رجال السلطة وبعض المنافسين وذلك من أجل ثنيهم عن الترشيح”.

وسجل أيضا ما أسماه “الاستخدام المكثف للأموال وتوج ذلك بالتعسف ضدا على القانون بالامتناع عن تسليم المحاضر لممثلي الحزب، في عدد كبير من مكاتب الاقتراع وطرد بعضهم الآخر، علما أن المحاضر تعد الوسيلة الوحيدة التي تعكس حقيقة النتائج المحصل عليها”.

وفي نفس السياق، نوهت الأمانة العامة بـ”حالة التعبئة الشاملة التي عرفها الحزب خلال الإعداد لهذه الاستحقاقات أو خلال الحملة الانتخابية والجاهزية في وضع لوائح مرشحيه وفي حملاته الانتخابية”.

ووجهت الأمانة العامة التحية والشكر لكل المواطنين الذين صوتوا لحزب العدالة والتنمية، معلنة احترامها للمواطنين الذين صوتوا بحرية وقناعة لمرشحين من أحزاب أخرى.

وعبرت عن “اعتزاز الحزب بالدور الذي اضطلع به خلال مساره الطويل خدمة للوطن والمواطنين وخدمة للمصالح العليا لبلادنا وجعلها فوق المصلحة الحزبية، وخاصة خلال تدبيره للشأن العام سواء في شقه الحكومي أو الترابي”.

اترك تعليقا